للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وليس لغير الغاصب القبض إلا بإذن الواهب. فإن وكل المالك الغاصب في تقبيضه صح. وإن وكل المتهب الغاصب في القبض له فقبل ومضى زمن يمكن قبضه فيه صار مقبوضاً، وملكه المتهب، وبرئ الغاصب من ضمانه. ذكره (١) في "الشرح ".

وقيل: تصح هبة غير مقدور عليه. وقاله أبو ثور؛ لأنه تمليك بلا عوض.

أشبه الوصية.

(ولا) يصح (تعليقها) أى: الهبة على شرط. والمراد غير موت الواهب. فإنها تصح وتكون وصية وتقدمت الإشارة في المتن على ذلك (٢) . اما لو قال: إذا جاء رأس الشهر، أنه قدم زيد أنه نحو ذلك فقد وهبتك كذا: لم يصح. جزم به أكثر الأصحاب؛ لأنها تمليك لمعيّن في الحياة. فلم يجز تعليقها على شرط؛ كالبيع.

وما روى أن النبي فال لأم سلمة: " أن رجعت هديتنا إلى النجاشي فهي

لك " (٣) . فعلى سبيل الوعد لا الهبة.

(ولا) يصح (اشتراط ما ينافيها كان لا يبيعها) المتهب، (أنه)

لا (يهبها، ونحوهما)؛ كان لا يأكل الطعام الموهوب، أنه لا يلبس الثوب الموهوب رواية واحدة.

(وتصح هي) أى: الهبة مع وجود هذا الشرط الباطل. بناء على صحة

البيع مع وجود الشرط الفاسد فيه.

وقيل: لا تصح الهبة أيضاً.

(ولا) تصح الهبة (مؤقتة)؛ كقوله: وهبتك هذا شهراً أو سنة أنه نحو ذلك؛ لأنه تعليق لأنتهاء الهبة. فلاتصح معه؛ كالبيع.


(١) في أ: وذكره.
(٢) ص (١٨٤).
(٣) سبق تخريجه ص (٢٧٨) رقم (١).

<<  <  ج: ص:  >  >>