قال في " الأنصاف " عن هذا: وهو المذهب.
قال الشارح: هذا الصحيح إن شاء الله تعالى. وقدمه في " المحرر "
و" الفائق " و" النظم " وابن رزين في " شرحه ".
قال في " الرعايتين ": وهو أولى. وكذا قال الحارثي. انتهى.
وعنه: لا بد من مضي مدة يتاًتى فيها القبض.
وعنه: لا بد من ذلك ومن الإذن في القبض أيضاً.
(وتبطل) الهبة (بموت متهب) بعد عقد و (قبل قبضٍ).
قال في " الأنصاف ": على الصحيح من المذهب.
وقيل: لا تبطل. انتهى.
وعلله في " شرح المحرر " بأن القبض. من المتهب قائم مقام القبول. فإذا
مات قبله بطل العقد " كما إذا مات من أوجب له بيع قبل قبوله.
وأما إذا مات أحد المتعاقدين قبل القبول فإن العقد يبطل وجها واحداً، لأن
العقد لم يتم.
(فلو أنفذها) أى: الهبة (واهب مع رسوله) أى: رسول الو اهب (ثم
مات) مرسله (أنه) مات (موهوب له) وهو المرسل إليه (قبل وصولها " بطلت) الهبة " لم! روى أحمد بإسناده عن أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت: " لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة قال لها: أنى قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي مسك، ولا أرى النجاشي إلا قد مات، ولا أرى هديتي إلا مردودة عليّ. فإن ردت فهو لك قالت: فكان ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وردت عليه هديته. فأعطى كل امرأة من نسائه أنهقية من مسك، وأعطى أم سلمة بقية المسك والحلة " (١) . انتهى الحديث.
وحيث بلغ الرسول موت مرسله في أثناء الطريق فليس له حملها إلى المهدى
إليه، إلا أن يأذن له الوارث.
(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٧٣١٦) ٦: ٤ ٠ ٤.