للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ونحو ذلك ثم ظهر كتاب وقف منافٍ لما وقع التصادق عليه عُمل بما (١) في كتاب الوقف، ولغا ما في التصادق. أفتى بذلك ابن رجب.

(ولو أجرَّه) أى: أجر الناظر الوقف (باً نقص) من أجرة المثل: (صح) العقد (وضمن النقص) أن كان المستحق غيره؛ لأنه متصرف في مال غيره على وجه الحظ. فضمن ما نقصه بعقده؛ كالوكيل إذا أجر ما نقص من اجرة المثل، أنه باع بدون ثمن المثل.

ولا بد في النقص المضمون أن يكون أكثر مما لا يتغابن به في العادة، كما

قيل في الوكيل.

قال (المنقح) عقب هذه المساًله: قلت: (أنه غرَس أو بنى فيما هو وقفٌ عليه وحده: فهو له محترم. وإن كان شريكاً، أو له النظر فقط: فغير محترم) بمعنى أنه إذا أراد إبقاءه في أرض الوقف بغير رضى أهله لم يجب إلى ذلك.

(ويتوجه: أن اشهد، وإلا فللوقف.

ولو غرسه للوقف، أنه من مال الوقف: فوقف. ويتوجه في غرس أجنبي:

أنه للوقف بنيته). انتهى كلام المنقح.

قال في " الفروع "، وذكرها في " الإنصاف " فائده اخر كتاب الوقف: وإن

بنى أنه غرس ناظر في وقف: توجه أنه له أن أشهد، وإلا للوقف (٢) . ويتوجه في أجنبي: للوقف بنيته.

وقال شيخنا: يد الواقف ثابتة على المتصل به ما لم تأت حجة تدفع موجبها؛ كمعرفة كون الغارس غرسها له بحكم إجارة أنه إعارة أنه غصب. ويد المستاًجر على المنفعة. فليس له دعوى البناء بلا حجة، ويد أهل عرصة مشتركة ثابتة على ما فيها بحكم الاشتراك، إلا مع بينة باختصاصه ببناء ونحوه. انتهى.


(١) ساقط من أ.
(٢) في ج: فللو قف.

<<  <  ج: ص:  >  >>