للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و (لا) يجوز شرط (إدخال من شاء من غيرهم) أى: غيرأهل الوقف (كشرطه تغيير شرط). وعبارته في " التنقيح " كما في المتن. وظاهرها: أن الحكم فيما إذا شرط ذلك لنفسه أنه لغيره وأحد لا يختلف.

وقال في " الإنصاف ": ظاهر قوله- يعني: صاحب " المقنع "-: وإخراج

من شاء بصفة وإدخاله بصفة: أن الواقف لو شرط للناظر إخراج من شاء بصفة من أهل الوقف وإدخال غيره بصفة منهم: جاز؛ لأنه ليس بإخراج للموقوف عليه من الوقف وإنما علق الاستحقاق بصفة فكأنه جعل له حقا في الوقف إذا اتصف بإرادة الناظر ليعطيه ولم يجعل له حقا اذا أنتفت تلك الصفة فيه.

وإن شرط له أن يخرج من شاء من أهل الوقف ويدخل من شاء من غيرهم:

لم يصح؛ لأنه شرط ينافي مقتضى الوقف فاًفسده؛ كما لو شرط أن لا يُنتفع به. قال ذلك المصنف ومن تابعه. انتهى.

وعبارته في " الفروع ": وإن شرط للناظر إخراج من شاء منهم وإدخال من

شاء من غيرهم: بطل لمنافاته مقتضاه. انتهى.

فتحرر أن المسألة مفروضة في " الفروع " و" الإنصاف " فيما شرط ذلك للناظر. وكلامه في " التنقيح " أعم. ويؤيد ما في " التنقيح " تعليلهم للحكم. فلهذا تبعته في العبارة. والله أعلم.

وفرَّق الموفق بين هذه المسألة وبين مساً لة إدخال من شاء منهم في الحكم.

وهو المعتمد. فإن هذه المسألة تعليق لمنع الاستحقاق أنه للاستحقاق على صفة هي مشيئته أنه غيرها؛ كما لو وقفه ابتداء على المشتغلين من ولده فإنه يستحقه المشتغل دون غيره. فمن ترك الاشتغال زال استحقاقه فإن عاد إليه عاد استحقاقه. ذكره في " المغني " و" الشرح ".

قال في " الفروع ": وقال الحارثي: الفرق لا يتجه.

وقال شيخنا: كل متصرف بولاية إذا قيل يفعل ما يشاء (١) فإنما هو لمصلحة


(١) فى أ: شاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>