للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وفي عدم إيجاره) أى: الوقف. وهذا الجار متعلق بقوله يرجع المذكور

في أول الفصل، (أو قدر مدته) أى: الآيةجار يعني: أن الواقف لو شرط أن لا يؤجر الوقف أبداً أنه شرط أن لا يؤجر إلا مدة كذا رجع إلى شرطه.

(و) يجب الرجوع أيضاً إلى شرط الواقف (في قسمته) أى: الوفف فلو وقف على أولاد هـ وشرط لأحدهم النصف ولاخر الثلث ولآخر السدس ونحو ذلك: اتبع شرطه. وقال في " الفروع " بعد أن قدم الرجوع إلى شرط الواقف مطلقاً: واختار شيخنا لزوم العمل بشرط مستحب خاصة. وذكره ظاهر المذهب؛ لأنه لا ينفعه ويعزر عليه. فبذل المال فيه سفه ولا يجوز.

ثم قال: وقال شيخنا: ومن قدر له الواقف شيئاً فله أكثر أن استحقه بموجب الشرع. وقال: الشرط المكروه باطل اتفاقا.

ثم قال: قال شيخنا: قول الفقهاء: نصرصه كنصوص الشارع: يعني:

في الفهم والدلالة لا في وجوب العمل. مع أن التحقيق أن لفظه ولفظ الموصي والحالف والناذر وكل عاقد يحمل على عادته في خطابه ولغته التي يتكلم بها وافقت لغة العرب أنه لغة الشارع أنه لا.

وقال: ولا خلاف أن من وقف على صلاه أنه صيام أنه قراءة أنه جهاد غير شرعي ونحوه: لم يصح. والخلاف في المباح؛ كما لو وقف على الأغنياء. لا يُخَرَّج مثله هنا؛ لأنه يفعل؛ لأنه مباح. ولا يجوز اعتقاد غير المشروع مشروعاً وقربة وطاعة واتخاذه دينا. والشروط إنما يلزم الوفاء بها إذا لم يفض ذلك إلى الإخلال بالمقصود الشرعي. ولا تجوز المحافظة على بعضها مع فوات المقصود بها. قال: ومن شرط في القربات أن يقدم فيها الصنف المفضول فقد شرط خلاف شرط الله؛ كشرطه في الإمامة تقديم غير الأعلم. فكيف إذا شرط أن يختص بالصنف المفضول. انتهى.

(و) يرجع إلى شرط الواقف أيضاً على المذهب في (تقديم بعض أهله).

أى (١) : أهل الوقف؛ (كـ) وقفت هذا (على زيد وعمرو وبكر. ويبدا بالدفع


(١) في أ: إلى

<<  <  ج: ص:  >  >>