للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكذا مخصص من (بدل)، كمن له أربعة أولاد، وقال: وقفت هذا على ولدي فلان وفلان وفلان، وعلى أولاد أولادي: فإن الوقف يكون على الثلاثة وأولاد الأربعة، لأنه ابدل بعض الولد وهو فلان وفلان وفلان من اللفظ المتناول للجميع وهو ولدي فاختص بالبعض المبدل وهو فلان وفلان وفلان " كما لو قال: على ولدي فلان. وذلك لأن بدل البعض يوجب اختصاص الحكم به " كقول الله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا) [آل عمران: ٩٧] لما خص المستطيع بالذكر اختص الوجوب به. ولو قال:

ضربت زيداً رأسه، أنه رأىت زيداً وجهه: اختص الضرب بالرأس، والروية بالوجه.

قال في " المغني ": ومنه قوله تعالى: (وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ)

[الأنفال: ٣٧]. وقول القائل: طرحت الثياب بعضها فوق بعض. فإن الفوقية تختص بالبعض مع عموم اللفظ الأول. كذا هاهنا.

وخالف القاضي فقال بدخول من لم يسم. واحتج بأن قوله ولدي يستغرق الجنس فيعم الجمييع. وقوله: فلان وفلان وفلان تأكيد لبعضهم. فلا يوجب إخراج بقيتهم، كالعطف في قوله: (مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ) [البقرة: ٩٨]. ورده في " المغني " بأن عطف

الخا ص على العام يقتضي تأكيده لا تخصيصه. انتهى.

ولو قال: وقفت على ولدي فلان وفلان ثم الفقراء لا يشمل ولد ولده. وقيل: بلى.

(و) مثل ما تقدم في الحكم مخصص من (نحوه)؛ كتقديم الخبر " مثل

أن يقول واقف داره على أولاد هـ: والساكن منهم عند حاجته بلا أجرة فلان. (و) كذا مخصص من (جار) ومجرور (نحو على أنه، وبشرط أنه، ونحوه)، كقوله: لكن أن كان كذا فكذا.

(فلو تعقب) الشرط (جملاً عاد إلى الكل).

قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب. وقد ذكر المصنف في

" المغني " وجهين في قوله: أنت حرام، ووالله لا اكلمك أن شاء الله. انتهى.

<<  <  ج: ص:  >  >>