للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ويتلقاه) أى: يتلقى الموقوف عليهم الوقف (كل بطن) منهم (عن واقفه).

أما البطن الأول. فبلا خلاف.

وأما البطن التي بعده. ففيه وجهان.

قال في " الفائق ": وهل يتلقى البطن الثانى الوقف من البطن الذي قبله أنه

من الواقف؛ فيه وجهان. انتهى.

والمذهب: أن ما عدا البطن الأول من البطون يتلقونه من واقفه لا من البطن الذي قبله. قاله القاضي في " المجرد " وابن عقيل في " الفصول " والموفق في " المغني " وابن رجب في " القواعد الفقهية ". وصححه الطوفي في " قواعده "؛ لأن الوقف صار (١) على جميع أهل الوقف من حينه. فمن وقف شيئا على أولاده ثم أولادهم ثم أولاد أولادهم ما تناسلوا كان الوقف على جميع نسله. إلا أن استحقاق كل طبقة مشروط بأنقراض من فوقها.

(فـ) على هذا: (إذا امتنع البطن الأول) حال استحقاقهم (من اليمين مع شاهد) لهم بالوقف؛ (لثبوت الوقف: فلمن بعدهم) من البطون ممن لم يؤول إليه الوقف إذن (الحلف) مع الشاهد لثبوت الوقف؛ لأنهم من جملة الموقوف عليهم.

(وأرش جناية وقف) أى: رقيق موقوف (على غير معين)؛ كالمساكين، حال كون الجناية (خطأ: في كسبه) أى: كسب الموقوف الجانى خطاًً؛ لأنه ليس له مستحق معين يمكن إيجاب الأرش عليه. ولتعذر تعلقه برقبته؛ لكونه لا يمكن بيعه.

وقيل: أرش جنايته في بيت المال كأرش جناية الحر- المعسر. وضعفه في

" المغني " بأن الجناية إنما تكون في بيت المال في صورة تحملها العاقلة عند عدمها. وجناية العبد لا تحملها العاقلة.


(١) فى أوب: صادر.

<<  <  ج: ص:  >  >>