للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أمكن. وإلا اشتري به شقص من رقيق مثله، لأن الأرش بدل عن بعض الوقف. فوجب أن يرد في مثله.

(وإن قتل) الرقيق الموقوف (ولو) مع كون الجناية عليه (عمداً) محضاً

في (١) مكافئ له: (فـ) الواجب بذلك (قيمته) دون القصا ص " لأنه محل لا يختص به الموقوف عليه. فلم يجز أن يقتص من قاتله، كالعبد المشترك.

قال في " المغني " عن هذا: أنه الظاهر. ولم يذكر غيره. وكذا قال في

" الفروع ". ولم يعزه إلى أحد.

قال في " الإنصاف ": قال الحارثي: وتحرير قوله في " المغني ": أن العبد الموقوف مشترك بين الملاك ومن شرط استيفاء القصا ص مطالبة كل الشركاء وهو متعذر، قال: وفيه بحث وذكره. ومال إلى وجوب القصا ص. انتهى.

(ولا يصح عفو عنها) أى: عن قيمة المقتول من قبل الموقوف عليه ولو

قلنا أنه يملك، لأن ملكه لا يختص به. فلم يختص ببدله، كالعبد المشترك. وبيان عدم الاختصا ص: أن (٢) حق البطن الثانى متعلق به تعلقا لا يجوز إبطاله. ولا نعلم قدر ما يستحق هذا منه فيعفو عنه. فلم يصح العفو عن شيء منه، كما لو أتلف إنسان رهنا فإنه تؤخذ منه قيمته فتجعل رهنا مكأنه. ولا يصح عفو وأحد منهما عنها.

أما الراهن " فلتعلق حق المرتهن بذلك.،

واما المرتهن، فلأنه ليس ملكه.

(و) أن قُتل الرقيقُ الموقوف (قوداً) بأن قتل مكافئاً له عمدأ فقتله ولي المقتول قصاصاً: (بطل الوقف)، كما لو مات حتف أنفه،

(لا أن قطع) عضو منه قصاصاً فإن الوقف باق فيما لم يقطع، كما لو تلف عضو منه بفعل الله تعالى.


(١) فى أوب: من.
(٢) في أ: إلى.

<<  <  ج: ص:  >  >>