قال ابن رجب: وإن قيل: هي ملك لله تعالى فالولاية للحاكم فيزوجها بإذن الموقوف عليه، وإن قيل: هي ملك للواقف فهو الولي. انتهى.
واشترط الزركشي فيما إذا زوجها الواقف أيضاً إذن الموقوف عليه.
قال في " الإنصاف ": قلت: هو مراد من لم يذكره قطعا. وقد طرده الحارثي في الواقف والناظر إذا قيل بولاتهما.
وقيل: لا يجوز تزويجها بحال، إلا إذا طلبته. وهو وجه في " المغني ".
قال في " الرعاية ": ويحتمل منع تزويجها أن لم تطلبه. انتهى.
(و) للموقوف عليه الأمة (أخذ مهرها ولو) كان المهر (لوطء شبهة)؛
لأنه بدل المنفعة. وهو يستحقها؛ كالأجرة والصوف واللبن والثمرة. (وولدها) أى: الموقوف (من) وطء (شبهة حر)؛ لاعتقاد الواطئ الإباحة، وإن كان الواطئ رقيقا.
(وعلى واطئ قيمته) أى: الولد؛ لأن رقه فات بسببٍ من جهته. وتعتبر القيمه يوم وضعه حيا.
و (تصرف) القيمة المأخوذة (في) شراء (مثله) يكون وقفاً مع الموطوءة. (و) ولدها (من زوج أنه زنا: وقفٌ) معها؛ لأن ولد كل ذات رحم حكمه حكمها كأم الولد. والكسب ما لم يعرض لذلك ما يمنعه كالشبهة واشتراط زوج الأمة على سيدها عند تزويجها حرية ولدها ونحوهما.
* ومنها لو كان الوقف أمه على معين (و) قلنا بملكه (١) الوقف فوطئها فإنه (لا حد ولا مهر) عليه (بوطئه). قد تقدم أنه لا يحل للإنسان وطء الأمة الموقوفة عليه؛ لأن ملكه ناقص لكنه لا حد عليه للشبهة. ولا يجب عليه بوطئه مهر؛ لأنه لو وجب لوجب له ولا يجب للإنسان شيء على نفسه.
(وولده حر) للشبهة (وعليه قيمته) أى: الولد يوم وضعه!؛ لأنه فوّت رقه