وعلل بكونه دم عرق وهذا كذلك.
ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم.
ولأنه خارج نجس. فنقض؛ كالخارج من السبيلين.
وقياسهم منقوض بما إذا انفتح مخرج دون المعدة. والبصاق طاهر.
بخلاف هذا.
إذا تقرر هذا فتنقض النجاسة الفاحشة إذا خرجت من بدن المتوضئ (ولو بقطنة ونحوها)؛ كخرقة، (أو بمص علق) أو قراد؛ لأن الفرق بين ما خرج بنفسه أو بمعالجة لا أثر له في نقض الوضوء وعدمه.
إلا) ما خرج بمص (بعوض ونحوه)؛ كبق وذباب وبراغيث؛ لقلته،
ومشقة الاحتراز منه.
النوع (الثالث) من الأنواع الثمانية: (زوال عقل)؛ كحدوث جنون أو
برسام. كثيراً كان أو قليلا. وهذا بالاجماع.
(أو تغطيته) أي: تغطية العقل بسكر أو إغماء أو شرب دواء.
(حتى بنوم) وهو غشية ثقيلة تقع على القلت تمنع المعرفة بالأشياء. والأصل
في ذلك ما روي عن على رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " العين وكاء السه. فمن نام فليتوضأ " (١) . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
وعن معاوية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " العين وكاء السه، فإذا نامت
العينان استطلق الوكاء " (٢) . رواه أحمد والدارقطني.
والسه: اسم لحلقة الدبر.
وسئل أحمد عن حديث على ومعاوية في ذلك فقال: حديث على اثبت
وأقوى.
(١) أخرجه أبوداودفي " سننه " (٢٠٣) ١: ٥٢ كتاب الطهارة، باب الوضوء من النوم.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٤٧٧) ١: ١٦١ كتاب الطهارة، باب الوضوء من النوم.
(٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٦٩٢٥) ٤: ٩٧.
وأخرجه الدارقطني في " سننه " (٢) ١: ١٦٠ كتاب الطهارة، باب ما روي فيمن نام قاعدا.