للمنشد فيكون معناه: لا تحل لقطة مكة إلا لمن يعرفها، لأنها خصت بهذا من بين سائر البلاد (١) .
وروى يعقوب بن شيبة في " مسنده " عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج "(٢) .
قال ابن وهب: يعني: يتركها حتى يجدها صاحبها.
ورواه أبو داود أيضاً.
ووجه الرواية الأول: عموم الأحاديث، وأنه أحد الحرمين. فأشبه حرم المدينة.
ولأنها أمانة. فلم يختلف حكمها بالحل والحرم؛ كالوديعة.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم:" إلا لمنشد "(٣) : يحتمل أن يريد إلا لمن عرفها عامأ. وتخصيصها بذلك لتاً كدها لا لتخصيصها، كقوله عليه السلام (٤) : " ضالة المسلم حرق النار "(٥) . وضالة الذمي مقيسة عليها.
وعنه: لا تملك لقطة بحال.
وقول المتن: ولو عرضاً أو لقطة الحرم: تصريح بما شمله العموم ليعلم أنهما مقصودان بالتعميم وليتكلم على الخلاف فيهما.
وقوله:(أو لم يختر) هو مفهوم قوله: دخلت في ملكه حكماً. يعني:
من غير اختيار من الملتقط. وتقدم الكلام على الخلاف في ذلك.
وكذا قوله:(أو اخَّره لعذر) فإنه مفهوم قوله: وإن أخر التعريف الحول أو بعضه لغير عذر أثم ولم يملكها به بعد. وتقدم الكلام عليه.
(١) فى أوب: من سائر البلاد. (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٧١٩) ٢: ١٣٩ كتاب اللقطة، باب في الشح. (٣) سبق تخريجه قريبا. (٤) ساقط من أ. (٥) أخرجه ابن ماجه في " سننه (٢ ٠ ٥ ٢) ٢: ٨٣٦ كتاب اللقطة، باب ضالة الإبل والبقر والغنم.