العذر. وفي ذلك وجهان مطلقان في " المغني " و" الشرح " و" شرح الحارثي " و" الفر وع " و" الفائق ":
أحدهما: أن يملكها بذلك؛ لأنه لم يؤخر التعريف عن وقت إمكانه. فأشبه ما لو عرفها في الحول الأول.
والثانى: لا يملكها بذلك؛ لأن تعريفها في الحول الأول سبب الملك. والحكم ينتفي لأنتفاء سببه. سواء أنتفى لعذر أو لغير عذر.
قال في " الإنصاف " عن هذا الوجه: قدمه في " الرعايتين " و" الحاوي الصغير " و" شرح ابن رزين ". لكن كلامه في " التنقيح " مفهومه: أن الأول المذهب. والله أعلم.
إذا تقرر هذا فحكم اللقطة في كون واجدها لا يملكها بدون تمليك ربها له أن علم:(كالتقاط) لها (بنية تملك، أو لم يرد تعريفاً) أى: بنية أو لا يعرفها ولو عرفها؛ لأنه أخذ مال غيره على وجه لا يجوز له أخذه. فأشبه الغاصب. قال في " المغني ": نص على هذا أحمد. ويحتمل أن يملكها " لأن ملكها بالتعريف والالتقاط، وقد وجد. فيملكها به؛ كالإصطياد والاحتشاش. فإنه لو دخل حائطاً لغيره بغير إذنه فاحتش أو اصطاد منه صيدا: ملكه وإن كان دخوله محرماً. كذا هاهنا (١).
ولأن عموم النص يتنلول هذا الملتقط فيثبت حكمه فيه.
ولأننا لو اعتبرنا فيه التعريف وقت الالتقاط لافترق الحال بين ذا عدل والفاسق والصبي والسفيه؛ لأن الغالب على هؤلاء الالتقاط للتملك من غير تعريف. انتهى.
(وليس خوفه) أى: الملتقط (أن يأخذها) أى: اللقطة (سلطان جائر، أو) خوف الملتقط أن (يطالبه) السلطان (بأكثر) مما وجد (عذراً) له (في ترك تعريفها).