مع أن الحكمة تقضيه والحاجة تدعو إليه. فإن قد لا يوجد من يتبرع بالعمل فاقتضت جواز ذلك.
ثم (الجعالة) شرعا: (جَعْلُ) أى: تسمية مال (معلوم) إن كان من مسلم ٠ (لا) إن كان (من مال محارب) فإنه لا يشرط فيه العلم. (يصح مجهولاً لمن) متعلق بجعل (يعمل له) أى: للجاعل (عملاً ولو.) كان العمل (مجهولاً)، كمن خاط لي ثوباً فله كذا. (أو) لمن يعمل له (مدة ولو مجهولة)" كمن حرس زرعي (١) فله في كل يوم كذا.
ومثاله في العمل المعلوم والمدة المعلومة، (كمن رد لقطتي، أو بنى لي
هذا الحائط، أو) من (أقر ضني زِيدَ بجاهه ألفاً، أو أذن بهذا المسجد شهراً فله كذا، أو من فَعَلهُ من مِدِينيّ) أى: ممن لي عليهم الدين (فهو بريء من كذ).
قال في " الإنصاف ": فائدة: الجُعالة نوع إجارة لوقوع العوض في مقابلة منفعة. وإنما تُميز بكون الفاعل لم يلتزم الفعل، وبكون العقد قد يقع مبهما لا مع معين.
ويجوز في الجعالة الجمع بين تقدير المدة ؤالعمل، على الصحيح من المذهب.
وقيل: لا، كالإجا رة.
وتقدم ذلك في الإجاره أيضاً. انتهى.-
أما كون ذلك يصح مع كونه تعليقاً؛ فلأنه في معنى المعاوضة لا تعليقاً محضاً.
وأما كونه يصح في قوله: فهو بريء من كذا، فلأن تعليق الإسقاط أقوى من تعليق الإشغال.