للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ولو ردها إلى المعين) بعد ذلك (١) وتلفت فيه، لأنه تعدى فيها بوضعها

في الدون. فلا تعود أمانة إلا بعقد متجدد.

وقيل: ان ردها إلى الموضع الذي عينه مالكها فتلفت به بعد ان وضعها في

غيره: لم تضمن.

(و) إن أحرزها (بمثله) أي: بمثل المعين بالنسبة إلى الحفظ، (أو

فوقه) أي: أحفظ منه لها، كما لو أودعه خاتما وقال له: البسه في خنصرك

فلبسه في بنصره (ولو لغير حاجة) فتلفت: (لأيضمن).

قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب. اختاره القاضي وابن

عقيل، وجزم به في " الوجيز " و" الكافي " وغيرهما. وقدمه في " الهدأية "

و" المذهب " و" المستوعب " في المسألة الأولى. وقدمه فيهما في " الفروع "

و" الرعأية الصغرى " و" الحاوي الصغير " و" الفائق ". انتهي.

ووجه ذلك: ان تعيين الحرز يقتضي الإذن في حرز مثله، كمن اكترى أرضا

لزرع الحنطة فإن له زرعها وزرع ما هو مثلها في الضرر. واقتضى الإذن فيما هو أحفظ من باب أولى كزرع ما هو دون ضرر الحنطة.

وقيل: وهو رواية في " التبصرة " أنه يضمن فيهما. إلا أن يفعله لحاجة.

قال في " المغني ": ويحتمل كلام الخرقي لزوم الضمان، لأن الأمر بشيء

يقتضي تعيينه. فلا يعدل عنه إلا بدليل. انتهي.

وقيل: يضمن إن أحرزها بمثله، ولا يضمن إن أحرزها بأعلى منها.

تنبيه:

قال في " الإنصاف ": قال الحارثي: لا فرق فيما ذكر بين الجعل أو لا في

غير المعين، وبين النقل إليه.

قال في " التلخيص ": وأصحابنا لم يفرقوا بين تلفها بسبب النقل، وبين


(١) ساقط من ا.

<<  <  ج: ص:  >  >>