فقاسم ثم قدم الغائب وبلغ الصغير فإن لهما الأخذ بالشفعة.
(ولربهما) أي: الغرس والبناء إذا أخذ الشقص بالشفعة (أخذهما) أي:
قلعهما، لأنهما ملكه على انفراده، (ولو مع ضرر) يلحق الأرض، لأنه
تخليص لعين ماله مما كان حين الوضع في ملكه.
وقيل: ليس لرب البناء ولا الغراس القلع إلا إذا لم يكن فيه ضرر.
قال الحارثي: وهذا الخلاف الذي أورده من أورده من الأصحاب مطلقا ليس
بالجيد بل يتعين تنزيله أما على اختلاف حالين، وأما على ما قبل الأخذ. وإنما
أورده القاضي وابن عقيل في " الفصول " على هذه الحالة لا غير. وحيث قيل باعتبار عدم الضرر فيما بعد الأخذ وهو ظاهر ما أورده في " التذكرة ". انتهي. وعنه: له قيمة البناء ولأيقلعه.
(و) على المذهب: (لا يضمن) قالع بنائه أو غراسه (نقصا) حصل
(بقلع)، لانتفاء عدوانه.
فعلى هذا يخير الشفيع بين أخذه ناقصا بكل الثمن أو تركه.
وظاهر كلام الخرقي: أن عليه ضمان النقص الحاصل بالقلع دون النقص
الحاصل بالغرس والبناء.
(فإن أبي) رب الغرس أو البناء قلعه. سواء قيل بضمانه للنقص أو لا.
(فللشفيع اخذه) أي: الغرس والبناء ملكا (بقيمته حين تقويمه).
قال الحارثي: يعتبر بدل البناء أو الغراس بما يساويه حال التقويم لا بما انفق المشتري، زاد على القيمة أو نقص. ذكره أصحابنا. انتهي.
وقال في " المغني ": أنه لا يمكن الحجاب قيمته مستحقا للبقاء في الأرض،
لأنه لا يستحق ذلك ولا قيمته مقلوعا، لأنه لو وجبت قيمته مقلوعا لملك قلعه
ولم يضمن شيئا.
ولأنه قد يكون مما لا قيمة له إذا قلعه.