للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فعلى الأول وهو: أن الشفيع له الأخذ بثمن أي عقد شاء: إن تبايع ثلاثة فله

أن يأخذ المبيع بالبيع الأول وينفسخ. العقدان الآخران، وله أن يأخذ بالثاني

وينفسخ الثالث وحده، وله أن ياخذه بالثالث ولا ينفسخ شيء من العقود. فإذا

أخذه من الثالث دفع إليه الثمن الذي اشترى به ولم يرجع على أحد، لأنه وصل

إليه الثمن الذي اشتراه به. وإن أخذه الشفيع بثمن البيع الثاني من المشتري الثاني

أو بثمن البيع الأول من المشتري الأول دفع إليه الثمن الذي اشتراه به.

(ويرجع من اخذ) أي: الذي أخذ (الشقص منه ببيع قبل بيعه) وهو من

كان الشقص بيده حال الأخذ (على بائعه بما أعطاه) من ثمنه. فإذا كان الأول

اشتراه بعشرة أرادب شعيرا، واشتراه الثاني منه بعشرة أرادب فولا، واشتراه

الثالث منه بعشرة أرادب قمحاً، وأراد الشفيع اخذه بثمن البيع الأول من المشتري الثالث دفع إلى المشتري الأول عشرة أرادب شعيرا، وأخذ الثاني من الأول عشرة ارادب فولا، وأخذ الثالث من الثاني عشرة أرادب قمحا، لأن بفسخ البيع يملك المشتري الرجوع في الثمن. وإن أخذ (١) بالبيع الثاني دفع إلى المشتري الثاني

عشرة أرادب فولا، وأخذ المشتري الثالث عشرة أرادب قمحا من المشتري

الثاني. وإن أخذ بالبيع الثالث دفع إلى المشتري الثالب عشرة أرادب قمحا

ولا يرجع الثالث على احد.

(ولا تسقط) الشفعة برجوع الشقص إلى الشريك (بفسخ) للبيع (لتحالف)

على قدر الثمن بسبب اختلافهما فيه، لسبق استحقاق الشفعة الفسخ.

(ويؤخذ) بالشفعة (بما) أي: بثمن (حلف عليه بائع)، لأن البائع مقر

بالبيع بالثمن الذي حلف عليه ومقر للشفيع باستحقاق الشفعة بذلك. فإذا بطل

حق المشتري بإنكاره لم يبطل حق الشفيع بذلك. فله أن يبطل فسخهما ويأخذ،

لأن حقه أسيق.

(ولا) تسقط الشفعة أيضا برجوع الشقص إلى الشريك بسبب (إقالة أو)


(١) فى أ: وأخذ.

<<  <  ج: ص:  >  >>