للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

] فصل: في حكم تصرف المشتري في المشفوع]

(فصل. وتصرف مشتر) في الشقص المشفوع (بعد طلب) من الشفيع

بالشفعة (باطل)، لانتقال الملك إلى الشفيع بالطلب في الأصح. وتقدم ذكر

الخلاف في ذلك (١) .

(و) تصرف المشتري في الشقص (قبله) أي: قبل الطلب (بوقف أو هبة

أو صدقة، أو بما لا تجب به شفعة ابتداءا، كجعله مهرا، أو عوضا في خلع،

أو صلحا عن دم عمد: يسقطها) أي: الشفعة.

قال القاضي: المنصوص عن أحمد في رواية علي بن سعيد وبكر بن محمد

إسقاط الشفعة فيما إذا تصرف بالوقف والهبة. ذكره عنه في " المغني ".

والصدقه كالهبة، لأن في الشفعة إضرارا بالموقوف عليه والموهوب له

والمتصدق عليه، لأن ملكه يزول عنه بغير عوض، لان الثمن إنما يأخذ

المشتري، ولا يزال الضرر بالضرر.

وقال أبو بكر: لا تسقط بذلك. وللشفيع فسخ ذلك التصرف ويأخذه بالثمن

الذي وقع البيع به. حتى لو جعله مسجدا، لأن حق الشفيع أسبق وحجته

أقوى. فلم يملك المشتري أن يتصرف تصرفا يبطل حقه.

ولا يمتنع أن يبطل الوقف لأجل حق الغير، كما لو وقف المريض أملاكه

وعليه دين. فإنه إذا مات رد الوقف إلى الغرماء.

(ولا) تسقط بتصرف المشتري في الشقص المشفوع (برهن أو إجارة)،

لبقاء المؤجر والمرهون في ملك المشتري وسبق تعلق حق الشفيع على حق

المرتهن والمستأجر.


(١) ص (٣٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>