للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشقص منسوبا إلى ما لم يتلف من الدار (بحصته) أي: بحصة الباقي بعد ما

تلف (من ثمنه) أي: ثمن جميع الشقص. فلو كان الشقص. المشفوع نصفا من

الدار والبيت الذي انهدم منها ينقص بانهدامه نصف قيمتها أخذ الشفيع الشقص

فيما بقي من الدار بنصف ثمنه.

ثم إن كانت الانقاض موجودة أخذها مع العرصة وما بقي من البناء بالحصة.

وإن كانت معدومة اخذ ما بقي من البناء مع العرصة بالحصة، لأنه تعذر عليه أخذ

كل المبيع بتلف بعضه فجاز له اخذ الباقي بحصته، كما لو تعذر عليه اخذ الكل

لكون معه شفيع آخر.

وقال ابن حامد: ان كان التلف بأمر سمأوي فليس له اخذ الباقي إلا بجميع

الثمن، لأنه متى كان تلف البعض بفعل آدمي رجع بدله إلى المشتري. فلا

يتضرر بأخذ الباقي بحصته. ومتى كان بغير ذلك لم يرجع إليه شيء. فيكون

الأخذ منه بالحصة إضرارا به.

ورد: بأن الإضرار إنما حصل بالتلف ولا صنع للشفيع فيه والذي يأخذه

الشفيع يؤدي ثمنه. فلا ضرر على المشتري في أخذه.

وإنما قلنا بأخذ الانقاض وإن كانت منفصلة بالحصة، لأن استحقاقه للشفعة

كان حال عقد البيع، وفي تلك الحال كانت متصلة اتصالا ليس مآله إلى

الانفصال، وانفصاله بعد ذلك لا يسقط حق الشفعة.

ويفارق الثمرة غير المؤبرة إذا تأبرت فان مآلها إلى الانفصال والظهور. فإذا

ظهرت (١) فقد انفصلت. فلم تدخل في الشفعة.

وان نقصت القيمة مع بقاء صورة المبيع مثل: ان انشق الحائط، أو شعث

الشجر، أو بارت الأرض: فليس له إلا الأخذ بجميع الثمن أو الترك، لأن هذه المعانى لا يقابلها الثمن. بخلاف الأعيان.

ولهذا قلنا: لو بنى المشتري أعطاه الشفيع قيمة بنائه.


(١) في اوج: أظهرت.

<<  <  ج: ص:  >  >>