] باب: الشفعة]
(باب) يذكر فيه مسائل من احكام الشفعة. وهي بإسكان الفاء. وسميت
بذلك أخذا من الشفع وهو الزوج. فإن الشفيع كان نصيبه منفردا في ملكه
فبالشفعة يضم المبيع إلى ملكه فيشفعه به.
وقيل: من الشفاعة بمعنى الزيادة، لأن الشفيع يزيد المبيع دي ملكه.
وقال أبو محمد بن قتيبة في " غريب الحديث ": سميت بذلك لان الرجل
كان إذا أراد (١) بيع داره أتاه جاره أو شريكه فتشفع له فيما باع فشفعه وجعله أولى
به. انتهي.
وقيل: لما سمى طالبها شفيعاً سمي طلبه شفعة، وسمي طالبها شفيعا،
لأنه جاء تاليا للمشتري فكان ثانيا بعد أول.
ثم (الشفعه) شرعأ: (استحقاق) من (الشريك) في ملك الرقبة ولو كان
مكاتبا (انتزاع) بالنصب على أنه معمول استحقاق (شقص) بكسر الشين أي:
نصيب (شريكه) المتنقل عنه إلى غيره، (ممن انتقل إليه بعوض مالي)،
كالمنتقل بالبيع المصرح، أو بما في حكمه كصلح بمعنى بيع أو هبة بشرط
الثواب (إن كان) المنتقل إليه (مثله) أي: مثل الشريك بأن كان كل من الشريك والمنتقل إليه الشقص مسلما، (أو دونه) أي: دون الشريك بان أن الشريك
مسلما أو المنتقل إليه كافرا.
وعلم من ذلك: أن المنتقل إليه لو كان أعلا من الشريك بأن كان مسلما
والشريك كافرا لم يكن له عليه شفعه. نص عليه.
وقيل: ولا لكافر محلى كافر، والبائع مسلم.
(١) في ب