للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إلا نصف ديته، وإن كان عبدا ليس لمالكه إلا نصف قيمته، لانه شارك في قتل

نفسه. أشبه ما لو تحامل هو وغيره على قتل نفسه بمحدد.

(ولو خرقها) أي: خرق السفينة قيمها (عمدا) بأن تعمد قلع لوح أو نحوه

مما تغرق به غالبا ويهلك من فيها لكونهم في اللجه من غير ما داع إلى قلع ذلك

فغرق من فيها (أو شبهه) أي: شبه العمد بأن قلع اللوج من غير داع إلى قلعه

لكن في مكان قريب من الساحل لا يغرق به من فيها غالبا فغرق.

(أو) خرقها (خطأ) بأن كان بها محل يحتاج إلى الإصلاج فقلع لوحا منه

ليصلحه أو ليضع عوضه في مكان لا يغرق به من فيها غالبا فغرقوا بسبب ذلك: (عمل بذلك) أي: عمل بمقتضى كل فعل من الثلاثة، فيقتص منه في صورة

العمد بشرطه، كما لو القي انساناً فيما لا يمكنه التخلصمنه فغرق، ويفعل

ما يترتب على شبه العمد، أو الخطاً.

(و) السفينة (المشرفة على الغرق يجب إلقاء ما يظن له) أي: بإلقائه

(نجاة) بالتنوين (غير الدواب) فإنها لا تلقى. (إلا أن تلجى الضرورة إلى

إلقائها) أي: إلقاء الدواب فتلقى، لنجاة الآدميين.

(ومن قتل) حيوانا (صائلا) أي: واثبا (عليه ولو) كان الصائل (ادميا)

صغيرا أو كبيرا عاقلا أو مجنونا حرا أو عبدا، حال كون القاتل (دفعا عن نفسه)

أي: نفس القاتل، (أو) قتل (خنزيرأ) ولو لم يصل عليه. لم يضمنهما.

ومحل عدم الضمان في الصائل: إذا لم يندفع بغير المتل.

ووجه عدم الضمان للصائل: أن المصول عليه إنما قتله لدفع شره. وإذا

كان كذلك كان الصائل كأنه القاتل لنفسه. أشبه ما لو نصب حربة في طريقه

فقذف نفسه عليها فمات بها.

وأما كون الخنزير غير مضمون، فلأنه مباح القتل. أشبه الكلب العقور.

ويلحى بذلك كل ما ابيح إتلافه من غير الحيوان. وإلى ذلك اشير بقوله:

(أو اتلف) أي: إنسان بكسر أو خرق أو غيرهما الة لهو (ولو) كانت حال

إتلافها (مع صغير). نص على ذلك. سواء كانت الة اللهو (مزمارأ أو طنبورا

<<  <  ج: ص:  >  >>