للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وخصص بالنفح دون الوطء، لأن من بيده الدابة يمكنه أن يجنبها وطء ما لا

يريد (١) أن تطاًه بتصرفه فيها. بخلاف نفحها فإنه لا يمكنه أن يمنعها منه.

ونقل أبو طالب: لا يضمن ما أصابت برجلها. يعني: سواء كان وطئا أو

نفحا، لأنه لا يقدر على حبسها. وهو ظاهر كلام جماعة.

وعنه: يضمن النفح أيضا.

وعنه: يضمن سائق فقط جناية رجلها.

وقيل: لا يضمن جناية ولدها مطلقا.

وقيل: إن فرط بأن عرفه شموسا أو نحوه ضمن جنايته، وإلا فلا.

ومحل عدم ضمان ما نفتحه برجلها: (ما لم يكبحها) (٢) أي: يجذبها

باللجام جذبا (زيادة على العادة، أو يضرب وجهها)، لانه السبب في جنايتها.

(ولا) يضمن من يده عليها (جناية ذنبها)، لأنه لا يمكن التحفظ منه.

(ويضمن) جنايتها (مع سبب، كنخس وتنفير فاعله) دون راكب وسائق

وقائد، لوجود السبب منه دونهم.

(وإن تعدد راكب) على الدابة بان كان عليها اثنان أو ثلاثة: (ضمن

الأول) ما يضمنه الراكب المنفرد، لانه المتصرف فيها والقادر على كفها.

(أو من خلفه ان انفرد بتدبيرها لصغر الأول أو مرضه، ونحوهما)،

كعماه.

(وإن اشتركا) أي: الراكبان (في تدبيرها، أو لم يكن) معها (إلا سائق

وقائد: اشتركا في الضمان)، لان كل واحد من الراكبين (٣) المشتركين في

تدبيرها أو من السائق والقائد لو انفرد ضمن. فإذا اجتمعا ضمنا.


(١) في أ: يريده.
(٢) في ج: ما لم يكن يكبحها.
(٣) في اوب: الراكبان.

<<  <  ج: ص:  >  >>