للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أما كون الربح للمالك في صورة الشراء بعين المغصوب، فلأنه نماء ملكه.

وأما (١) كونه للمالك في صورة الشراء في الذمة، فلأن نية نقد المغصوب

قامت مقام الشراء بعينه.

ولأنه يلزم من القول بأنه للغاصب بأن يتخذ ذلك طريق إلى تملك ربح مال

الغير بغصبه ودفعه ثمنا عما يشتريه في ذمته.

ولأنه حيث تعين (٢) جعل الربح للغاصب أو المالك: كان المالك أولى،

لأنه في مقابلة نفع ماله الذي فاته.

وعنه: فيما إذا اشترى في ذمته ثم نقدها إن الربح للمشتري ويكون عليه بدل المغصوب.

وعنه: يتصدق به. نقلها الشريف، لوقوع الخلاف فيه.

وقولي: بنية نقده تبعت فيه صاحب " المحرر " و" الوجيز " و" المنور "

وصاحب " التذكرة "، لما ظهر لي أنه مراد من اطلق. ومما يوضح ذلك: أن

الشارح نقل هذه العبارة عن صاحب " المحرر " في معرض الاستدلال

للمذهب، ولم نعهد له نقلا (٣) عنه في غير هذه المسألة فإنه ذكر في المسألة

احتمالين، ثم قال عن الثاني الذي هو المذهب: وهذا هو المشهور في

المذهب.

قال صاحب " المحرر ": إذا اشترى في ذمته بنية نقدها فقوله.

قال صاحب " المحرر ": وكذا يدل على اعتباره عنه؟ لأنه إذا اشترى لنفسه

شيئا في ذمته ولم ينو إقباض ثمنه من المال المغصوب كان بمثابة من اشترى شيئا بدينار في ذمته ثم باع ذلك الشيء بربح ثم غصب دينارا وأقبضه عما استحق في ذمته قبل غصبه. وغاية ذلك أن الإقباض غير مبرئ لفساده. أشبه ما لو دفعه عن


(١) في أ: وإنما.
(٢) في أوب: تغير.
(٣) في ج: نقل.

<<  <  ج: ص:  >  >>