(فصل. ويجب بوطء غاصب) الأمة المغصوبة، حال كون الغاصب (عالمًا تحريمه) أي: الوطء: (حد) لزناه بها، لأنها ليست بزوجة ولا ملك يمين، ولا شبهة تدرأ (١) الحد حيث كان عالماً بالتحريم.
(و) يجب بهذا الوطء أيضاً (مهر ولو) كانت الأمة (مطاوعة)؛ لأنه حق للسيد. فلم يسقط بمطاوعتها؛ كما لو أذنت في قطع يدها.
وعنه: لا مهر مع مطاوعتها. ذكره الآمدي.
قال الزركشي: وهو جيد " لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن مهر البغي "(٢) .
وجوابه: بأنه محمول على الحرة، لأن حق السيد لا يسقط بطواعية الأمة؛
كما لو استخدمها إنسان طائعة فإن حق سيدها لا يسقط بطواعيتها، وله مطالبة المستخدم بأجرتها.
(و) يجب بوطئه أيضاً (أرش بكارة) أزالها، لأنه بدل جزء منها.
وقيل: لا يجب أرش البكارة (٣) ، لدخوله في مهر البكر. ولهذا يزيد على
مهر الثيب عادة لأجل ما يتضمنه (٤) من تفويت البكارة.
ووجه المذهب: أن كل واحد من المهر والأرش يضمن منفرداً. بدليل أنه
لو وطئها ثيباً وجب مهرها، وإذا افتضها بأصبعه وجب أرش بكارتها فلذلك وجب أن يضمنهما إذا اجتمعا.
وعنه: لا يجب بوطء الثيب مهر، لأنه لا ينقصها ولا يؤلمها. أشبه ما لو قبّلها.
(١) في أوب: نذر. (٢) سيأتي تخريجه حديث أبي جحيفة ص (٣٧٨) رقم (٢). (٣) في أ: بكارتها. (٤) في أ: يضمنه.