(فصل. ويضمن) غاصب (نقص مغصوب) حصل بعد الغصب قبل رده. (ولو) كان النقص (رائحة مسك، أو نحوه)؛ كعنبر.
قال في " الفروع ": وظاهر كلامهم تضمن رائحة مسك ونحوه، خلافاً
للـ" انتصار ". ووجه ضمان ذلك ظاهر؛ لأن قيمة ما يشم إنما تختلف بالنظر إلى قوة الرائحة وضعفها.
(أو) كان النقص (بنبات لحية عبد)؛ لأنه نقص في القيمة بتغير صفة.
أشبه النقص بتغير باقي الصفات. وبهذا قال الشافعي. وخالف أبو حنيفة. ولو بقطع ذنب حمار.
قال (١) القاضي: بقيمته؛ لأنه ضمان مال من غير جناية على آدمي فكان الواجب على الغاصب ما نقص. إذ القصد بالضمان جبر حق المالك بإيجاب قدر ما فات عليه.
ولأنه لو فات الجميع لوجبت قيمته، فإذا فات شئ وجب قدره من القيمة كغير الحيوان. فلو غصب إنسان عبداً فعمي عنده فإنه يقوم صحيحاً ثم أعمى، ويؤخذ من الغاصب ما بين القيمتين.
وعنه: أن عين الدابة من الخيل والبغال والحمير تضمن بربع قيمتها.
وعنه: أن الرقيق يضمن بما يضمن به في الإتلاف.
قال الموفق في " المقنع ": ويتخرج أن يضمنه بأكثر الأمرين منهما.
وقال في " الشرح ": فأما إن كان النقص في الرقيق مما لا مقدر فيه؛ كنقصه لكبر أو مرض أو شجة دون الموضحة: فعليه ما نقص مع الرد لا غير.