للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الغاصب في المغصرب محرم، فملك المالك إزالته مع الإمكان.

وإن استأجر الغاصب إنساناً على عمل شيء من هذا الذي ذكرناه فالأجر عليه. والحكم في زيادته ونقصه كما لو فعل ذلك بنفسه. وللمالك تضمين النقص

من شاءمنهما.

فإن جهل الأجير الحال وضمن الغاصب لم يرجع على أحد.

وإن ضمن الأجير رجع على الغاصب؛ لأنه غره.

وإن علم الأجير الحال وضمن لم يرجع على أحد؛ لأنه أتلف مال غيره بدون إذنه.

وإن ضمن الغاصب رجع على الأجير؛ لأن النقص حصل بفعله. فاستقر الضمان عليه.

وإن استعان (١) الغاصب بمن فعل ذلك فهو كالأجير.

(ومن حفر في) أرض (مغصوبة بئراً، أو شق) فيها (نهراً، ووضع التراب) الخارج بحفر البئر، أو شق النهر (بها) أي: بالأرض المغصوبة: (فله) أي: للغاصب (طمّها) أي: طم الأرض المحفورة بئراً أو المشقوقة نهراً (لغرض صحيع، ولو) أنه (أبرئ مما يتلف بها) أي: بالبئر؛ لأن الغرض في ذلك فد يكون خلاف خشية ضمان ما يتلف بها.

(وتصح البراءة منه)؛ لأن الضمان إنما يلزمه لوجود تعديه. فإذا رضي بفعله صاحب الأرض زال التعدي؛ لأن الرضى الطارئ كالرضى المقارن للفعل. وقيل: لا يملك طمها إلا بإذن مالك الأرض.

وقيل: لا يملكه إذا أبرأه المالك من ضمان ما يتلف بها.

وقيل: له طمها ولو لم يكن له في ذلك غرض صحيح.

وقيل: لاتصح البراءة من ضمان ما يتلف بها.


(١) فى أوب: استعاره.

<<  <  ج: ص:  >  >>