والأدنان ونحوهما:(رده) أي: لزم الغاصب (١) أن يرده معمولاً، (و) أن يرد (أرشه إن نقص).
أما كونه يلزمه رده؛ فلأن عين المغصوب فيه قائمة. فلزم ردها إلى مالكها؛ كما لو غصب شاة فذبحها.
وأما كونه عليه أرش نقصه؛ فلأنه حصل بفعله.
ولا فرق بين كون النقص في عينه أو قيمته أو هما.
(ولا شيء له) أي: للغاصب في زيادة قيمة المغصوب بعمله فيه؛ لأنه تبرع في ملك غيره. فلم يستحق لذلك عوضاً؛ كما لو غلا زيتاً فزادت قيمته. وعنه: يكون الغاصب شريكاً بالزيادة؛ لأنها حصلت بمنافعه، والمنافع أجريت مجرى الأعيان. أشبه ما لو غصب ثوبا فصبغه.
وفرق بينهما: بأن الصبغ عين مال لا يزول ملك مالكه عنه بجعله مع ملك غيره. وهذا حجة على القائل بأنه (٢) يكون شريكاً بالزيادة؛ لأن الغاصب إذا لم يزل ملكه عن صبغه بجعله فى ملك غيره وجعله كالصفة. فلأن لا يزول ملك غيره بعمله فيه أولى.
وعنه: أن الغاصب يملك المغصوب بعمله فيه ويكون عليه قيمته قبل عمله. ورد: بأن هذه الرواية قول قديم مرجوع عنه.
وعنه: يخير المالك بين العين والقيمة.
وقيل: للغاصب أجرة عمله فقط.
(و) على المذهب: (للمالك إجباره) أي: إجبار الغاصب (على رد ما أمكن رده) من مغصوب (إلى حالته) الأولى؛ كما لو غصب مسامير وضربها نعالاً فإن لمالكها إجبار الغاصب على ردها مسامير كما كانت؛ لأن عمل