(فصل. ولمستأجر) عيناً (استيفاء نفع) وقع عليه عقد الإجارة منها
(بمثله) في الضرر؛ كبدونه، (ولو اشترطاً) أي: المتآجران أن المستأجر يستوفي المنفعة (بنفسه)؛ لبطلان الشرط؛ لمنافاته مقتضى العقد. إذ موجبه ملك المنفعة والتسليط على استيفائها بنفسه.
وقيل: يصح. فلا يملك معه (١) استيفائها بغيره.
وعلى المذهب: متى استأجر إنسان دابة لركوب ثم بدا له أن يركبها غيره
(فتعتبر مماثلة راكب) لمستأجر (في طول وقِصَر وغيره) أي: وغير ذلك؛ كخفة وثقل؛ لأن العقد اقتضى استيفاء منفعة مقدرة بذلك الراكب فله أن يستوفي ذلك بنفسه وبنائبه. لا بأطول (٢) أو أثقل منه؛ لأنه لا يملك أكثر مما عقد عليه. وعلم مما تقدم أن له استيفاءها بمن هو دونه فيما تقدم؛ لأنه استيفاء لبعض مايستحقه.
وقيل: لا تعتبر المماثلة إلا في الخفه والثقل فقط.
وقيل: تعتبر المماثلة زيادة على ما في المتن في معرفة الركوب؛ لأن قلة المعرفة به تثقل على المركوب وتضر به.
قال الشاعر:
لم يركبوا الخيل إلا بعد ما كبروا فهم ثقال على أعجازها عنف والصحيح: أنه تعتبر المماثله (في معرفة ركوب)؛ لأن التفاوت في هذا بعد التساوي فيما تقدم يسير فعفي عنه.