للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مستأجر، وإن وضع مطلقا قالعادة. ذكره عنه في " الفروع " واقتصر عليه. (وكره حصاد وجذاذ ليلاً) أي: في الليل. نص عليه. ولعل ذلك لخشية حصول ضرر. والله أعلم.

(وعامل) في مساقاة ومزارعة (كمضارب: فيما يقبل) قوله فيه، (أو) أي: وكذا فيما (يُردُّ قوله فيه)؛ لأن رب المال ائتمنه بدفع ماله إليه. فيكون حكم المساقاة كالمضاربة فيما يقبل قول العامل فيه وما يرد (١) .

(و) في حكم (مبطل) للعقد يذكره أحدهما.

(و) في (جزء مشروط) من الثمرة أو الزرع إذا اختلفا لمن هو.

(فإن خان) العامل في المساقاة أو المزارعة (فمُشرف يمنعه) أي: إذا ثبتت خيانته بإقرار أو بينة أو نكول ضم إليه مشرف يمنعه من الخيانة بحفظ المال. (فإن تعذر) منعه من الخيانة بأن لم يكن المشرف حفظ المال منه (فعامل مكانه) أي: فيستعمل من يعمل مكانه، (وأجرتهما) أي: المشرف والعامل مكانه (منه) أي: من الخائن؛ لأنه لما ثبتت خيانته كان عليه حفظ المال من نفسه إما بمشرف إن أمكن أو بمن يعمل مكانه؛ لأن الأمانة قد تعذرت في حقه. (وإن اتُّهم) بالخيانة ولم تثبت: (حلف)؛ لاحتمال صدق رب المال في دعواها إذا حرزها (٢) وقد فرغ العمل.

(ولمالك قبل فراغ ضم أمين) إلى العامل المتهم (بأجرة من نفسه)؛ لأن خيانته لم تثبت. فكان على رب المال أجرة من ضمه إليه من نفسه.

(وإن لم يقع به) أي: بالعامل في المساقاة والمزارعة (نفع؛ لعدم بطشه)

في العمل مع أمانته لم ينزع من يده؛ لأنه لا ضرر في بقائها.

ولأن العمل مستحق عليه.


(١) رص (٥٤).
(٢) في أوج: حررها.

<<  <  ج: ص:  >  >>