فاستقر الضمان عليه. ويرجع العامل على الغاصب بأجر مثله.
ويحتمل أن لا يرجع الغاصب على العامل بشيء؛ لأنه غره. فلا يرجع عليه؛ كما لو أطعم أنساناً شيئاً وقال: كله فإنه طعامي ثم تبين أنه مغصوب. وإن ضمن العامل احتمل أنه لا يضمنه إلا نصيبه خاصة؛ لأنه ما قبض الثمرة كلها، وإنما كان مراعياً لها وحافظاً فلا يلزمه ضمانها ما لم يقبضها.
ويحتمل أن يضمنه الكل؛ لأن يده ثبتت على الكل مشاهدة بغير حق. فإن ضمنه الكل رجع على الغاصب ببدل نصيبه منها وأجر مثله.
وإن ضمن كل واحد منهما ما صار إليه رجع العامل على الغاصب بأجر مثله لاغير.
وأن تلفت الثمرة في شجرها أو بعد الجذاذ قبل قسمة فمن جعل العامل قابضاً
لها بثبوت يده على حائطها قال: يلزمه ضمانها، ومن قال: لا يكون قابضاً إلا بأخذ نصيبه منها قال: لا يلزمه الضمان، ويكون على الغاصب.