للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المسمى ولم يرض العامل بإسقاط حقه منه؛ لأن الموت لم ياًته باختياره في المسألة الأولى.

ولأن رب المال منعه من إتمام العمل بفسخه في المسألة الثانية. فإذا تعذر المسمى رجيع إلى أجر المثل.

وفارق رب المال في المضاربة إذا فسخها قبل ظهور ربح فإن العامل لا شيء

له؛ لأن العمل (١) هنا مفض إلى ظهور الثمرة غالباً. فلولا الفسخ لملك نصيبه منها وقد قطع ذلك بفسخه. فأشبه ما لو فسخ الجاعل الجعاله قبل إتمام عملها. بخلاف المضاربة فإنه لا يعلم إفضاوها إلى الربح.

ولأن الثمرة إذا ظهرت في الشجر كان العمل عليها في الابتداء من أسباب ظهورها، والربح إذا ظهر في المضاربة قد لا (٢) يكون للعمل الأول فيه أثر أصلاً. (وإن بان الشجر) المساقى عليه (مستحيقاً) لغير الساقي بعد عمل العامل أخذه ربه وثمرته؛ لأنه عين ماله، ولا أجر عليه للعامل؛ لأنه لم يأذن له في العمل.

وحيث فاته عوض عمله من قبل المالك (فله أجرة مثله) على الغاصب؛

لأنه غره واستعمله، كما لو غصب نقرة واستأجر من ضربها دراهم.

وأن شّمس العامل الثمرةفلم تنقص قيمتها بذلك أخذها ربها، وإن نقصت فلربها أرش نقصها يرجع به على من شاء منهما، ويستقر ذلك على الغاصب. وأن استحقت بعد إن اقتسماها وأكلاها فلربها تضمين من شاء منهما. فإن ضمن الغاصب فله تضمينه الكل. وله تضمينه قدر نصيبه؛ لأن الغاصب سبب يد العامل. فلزمه (٣) ضمان الجميع.

فإن ضمنه الكل رجع على العامل بقدر نصيبه؛ لأن التلف وجد في يده


(١) في أ: العامل
(٢) في أ: فلا.
(٣) في أوب: فلربه.

<<  <  ج: ص:  >  >>