ووجهه: أن الطهارة تنقسم إلى مشروع وغيره. فلم تصح مع التردد، والطهارة المطلقة منها ما لا يرفع الحدث كالطهارة من النجاسة.
(أو) نوى (جنب الغسل وحده) أي دون الوضوء لم يرتفع حدثه الأصغر.
(أو) نوى الغسل (لمروره) في المسجد فانه لا يرتفع؛ لأن هذا القصد لا تشرع
له الطهارة. أشبه ما لو نوى بطهارته لبس ثوب ونحوه. وفي كل منهما وجه.
قال في " الفروع ": وان نوى طهارة مطلقة أو وضوءاً مطلقاً ففي رفعه وجهان. وان نوى جنب الغسل وحده أو لمروره لم يرتفع. وقيل: بلى. وقيل: في الثانية. انتهى.
(ومن نوى) غسلا (مسنونا) وعليه غسل واجب، (او) نوى غسلا (واجبا) في محل غسل مسنون: (أجزأ عن الآخر). وفي كل منهما وجه.
(وان نواهما) أي: نوى الواجب والمسنون بالغسل الواحد (حصلا) أي:
حصل له ثوابهما. نص عليه. وقيل: يحتمل وجهين.
(وان تنوعت أحداث) أي: موجبات للوضوء أو الغسل (ولو) لم توجد معا بل وجدت (متفرقة توجب) هذه الأحداث أي: كل منهما (غسلا أو وضوءا، ونوى) بوضوئه أو غسله (أحدهم، لا) أن كانت نيته (على أن لا يرتفع غيره) أي: غير المنوي من الأحداث بالوضوء والغسل. وقيل: ولو كانت نيته على أن لا يرتفع غيره: (ارتفع سائرها) في الأصح.
ووجهه: أن الأحداث تتداخل فإذا نوى بعضها غير مقيد ارتفع جميعها كما لو نوى رفع الحدث وأطلق. وأما إذا نوى رفع حدث منها على أن لا يرتفع غيره فهذا قد تطهر بنية بقاء غيره من الأحداث. فلم يرتفع سوى ما نواه وإلا لزم حصول عمل لم ينوه. والله سبحانه وتعالى أعلم.