قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب. نص عليه. قال الزركشي: اختاره الأكثرون وقدمه في " الشرح " وغيره. انتهى.
وعنه: لا يجب مسحهما يعني مع القول أنهما من الرأس.
وعنه: هما عضوان مستقلان، فيجب لهما ماء جديد في وجه.
(و) الرابع: (غسل الرجلين مع الكعبين).
قال في " الإنصاف ": وهذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب. وعنه:
لا يجب إدخالهما فيه. انتهى.
والكلام في الكعبين كالكلام المتقدم في المرفقين.
(و) الخامس: (ترتيب) بين أعضاء الوضوء كما ذكر الله تعالى. وهذا مذهب الشافعي وأبي ثور وأبي عبيد وإسحاق.
وحكى أبو الخطاب عن أحمد رواية بعدم وجوبه، وهو مذهب مالك والثوري وأصحاب الرأي واختاره ابن المنذر، لأن الله تعالى أمر بغسل الأعضاء وعطف بعضها على بعض بواو الجمع وهي لا تقتضي ترتيبا فكيف ما غسل كان ممتثلا.
وروي عن علي انه قال:" ما أبالي إذا تممت وضوئي بأي اعضائي بدأت ".
وعن ابن مسعود انه قال:" لا بأس أن تبدأ برجليك قبل يديك فى الوضوء ".
ووجه المذهب: أن في الآية قرينة تدل على الترتيب فانه أدخل ممسوحا بين مغسولين وقطع النظير عن نظيره، والعرب لا تفعل ذلك إلا لفائدة والفائدة هي: الترتيب.
(١) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٤٤٤) ١: ١٥٢ كتاب الطهاره، باب الأذنان من الرأس.