للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وإقرار)؛ لأنه قول يلزم به الوكيل (١) مال. أشبه التوكيل في الضمان.

(وليس توكيله فيه بإقرار)؛ كما لو وكله في وصية أو هبة فإن توكيله فيهما

ليس بوصية ولا بهبة.

وقال في "الرعاية الكبرى": وفي صحة التوكيل في الإقرار والصلح وجهان.

وقيل: التوكيل فى الإقرار إقرار.

وقيل: يقول جعلته مقراً. انتهى.

ويصح التوكيل في الإقرار بالمجهول باًن يقول له: وكلتك في الإقرار لزيد

بمال أو بشيء، ويرجع في تفسيره إلى الموكل. نقله المجد في " شرح الهداية " عن الأصحاب.

وصفة التوكيل: أن يقول له: وكلتك في الإقرار. فلو قال له: أقر عنى لم

يكن ذلك وكالة. ذكره المجد أيضاً.

(و) يصح أيضاً التوكيل في (عتق وإبراء)؛لأنه ما من حقوق الآدمي المتعلقة بالمال.

(ولو لأنفسهما، إن عينا) باًن يقول السيد لرقيقه: وكلتك في أن تعتق. نفسك، أو رب الدين لغريمه: وكلتك في ان تبرئ نفسك.

وعلم مما تقدم أن السيد لو قال لأحد عبيده: وكلتك في إعتاق عبيدي، أو

قال رب الدين لأحد غرمائه: وكلتك في إبراء غرمائي: لم يكن للعبد عتق نفسه، ولا للغريم إبراء نفسه. وهو المذهب.

وقيل: يملك ذلك. وجزم به الأزجي.

وعلم من قوله:. وتصح في كل حق آدمي: جوازها في أشياء دخلت في

عموم هذا اللفظ ولم ينص عليها في المتن؛ كالحواله والرهن والكفالة والشركة


(١) في أوب: الموكل

<<  <  ج: ص:  >  >>