[باب: الو كا لة]
هذا (باب) يذكر فيه مسائل من أحكام الوكالة.
و (الوكالة) بفتح الواو وكسرها اسم مصدر بمعنى التوكيل.
وهو لغة: التفويض يقال: وكلت أمري إلى فلان أي: فوضته واكتفيت به.
وقد تطلق ويراد بها الحفظ. ومنه قوله تعالى: (أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلا) [النساء
: ١٠٩] أي: حفيظا.
وقوله (١) : (وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) [ال عمران: ١٧٣] أي: الحفيظ.
وشرعاً: (استنابة) إنسان (جائز التصرف مثله) أي: إنساناً جائز التصرف، (فيما) أي: في قول أو فعل (تدخله النيابة). فالقول؛ كالعقود، والفعل؛ كالإقباض والقبض ونحوهما.
وهي جائزة با لإجماع.
وسنده من الكتاب قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا) [التوبة: ٦٠].
فجوز العمل عليها وذلك بحكم النيابة عن المستحقين.
وقوله تعالى: (فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا) [الكهف: ١٩].
وقوله تعا لى: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى) الاية [النساء: ٦].
ووجه الدلالة منها: أنه لما جاز نظر الأولياء، ونظرهم إنما يكون بوصية
أب أو تولية حاكم وهما لا يملكان: كان توكيل المالك في ملكه أجوز منه.
(١) ساقط من ب.