للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: في أذن السيد والولي لموليه في التجارة]

(فصل) يذكر فيه حكم أذن الولي والسيد لموليه ورقيقه في التجارة، ومسائل من تصرفات الرقيق غير الماً ذون له.

(لولي مميز وسيده) إن كان قناً (أن يأذن له) أي: لمحجوره أو قنه (أن يتجِّر)؛ لأنه عاقل محجور عليه. فصح تصرفه بإذن وليه وسيده؛ كالعبد الكبير والسفيه. وفيه وجه.

وعنه: لا يصح حتى يبلغ؛ لأنه غير مكلف؛ كغير المميز.

وعلى المذهب: لو تصرف بلا أذن لم يصح.

وقيل: بلى، ويوقف على الإجازة.

(وكذا) أي: وكما يصح الأذن للمميز أن يتجر يصح الأذن له في (أن يدعي) على خصم للسيد أو للولي أو للماًذون له، (و) في أن (يقيم بينة) على الخصم، (وتحليف) أي: وفي أن يحلف الخصم إذا أنكر، (ونحوه)؛ كمخالعه ومقاسمة؛ لأن هذه كلها تصرفات متعلقة بالمال. أشبهت التجارة.

(ويتقيد فك) أي: إطلاق تصرف المأذون له (بقدر ونوع عُيِّناً) أي: خصصهما الولي أو السيد؛ لأن كل واحد منهما يتصرف بالأذن من جهة آدمي. فوجب أن يتقيد بما أذن له فيه وأمره به دون غيره؛ (كوكيل ووصي في نوع) من التصرفات. فأنه ليس له أن يتجاوزه.

(و) كمن أذن له في (تزويج بـ) شخص (معين). فأنه ليس له أن يزوج

من غيره.

(و) كمن أذن له مالك في (بيع عين ماله). فأنه ليس له أن يبيع غير عين ملك الأذن

<<  <  ج: ص:  >  >>