للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي " الرعاية ": لا يزوج عبده بغير أمته.

(و) له أيضاً (أذنه في تجارة) يعني: أن للولي أن يأذن لعبد محجوره في التجارة بماله؛ كما للولي أن يتجر فيه بنفسه.

(و) له ايضاً (سفر بمالهما مع أمن) فإن كان لتجارة فقال في

" الإنصاف ": لا أعلم فيه خلافاً؛ وذلك لما روى عبدالله بن عمرو مرفوعاً: " من ولي يتيماً له مال فليتجر به، ولا يتركه حى تأكله الصدقة " (١) .

وروي موقوفاً على (٢) عمر. وهو أصح.

ولأنه أحظ للمُولّى عليه؛ لكون نفقته من ربحه، كما يفعله البالغون العاقلون في أموالهم.

وإن كان لغيرها بأن عرض له سفر. فقال في " الإنصاف ": جاز على الصحيح من المذهب.

وقال في " الفروع ": وله السفر بماله، خلافا للـ" مجرد " و" المغني "

و" الكافي ".

(ومضاربته به ولمحجور ربحه كله) يعني: للولي المضاربة بمال محجوره

بأن يتجر فيه بنفسه؛ لما تقدم آنفاً.

ويكون جميع الربح لموليه؛ لأنه نماء ماله. فلا يستحقه غيره إلا بعقد. ولا يعقدها الولي لنفسه؛ للتهمة. وفيه وجه.

(و) للولي أيضاً (دفعه) أي: دفع مال موليه لغيره (مضاربة بجزء من ربحه) للعامل؛ " لأن عائشة رضي الله تعالى عنها أبضعت مال محمد بن أبي بكر ".

ولأن الولي نائب عن محجوره في كل ما فيه مصلحة. وهذا فيه مصلحة


(١) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٦٤١) ٣: ٣٢ كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة مال اليتيم.
(٢) في ب: عن.

<<  <  ج: ص:  >  >>