اقتضى إزالة ملكه (١) عن الرقبة والمنفعة جميعا. فكأنه حال بينه وبين منفعته. ورد: بأن إعتاقه لم يصادف سوى ملك الرقبة. فلم يؤثر إلا فيه؛ كما لو وصى لرجل برقبة عبد ولآخر بنفعه فأعتق صاحب الرقبة.
وبأنه إنما اقتضى زوال الملك عن المنفعة إذا كانت مملوكه له. أما إذا كانت مملوكة لغيره. فلا يقتضي إعتاقه إزالة ما ليس بموجود.
وإن تبين أن الدار والعبد (٢) مستحق تبين بطلان الصلح؛ لفساد العوض، ورجع المدعي فيما أقر له به.
وإن تبين له أن الدار والعبد (٣) معيب عيباً ينقص به المنفعة فله رده وفسخ الصلح. .
وإن صالحه بتزويج أمته صح بشرطه وكان المصالح به صداقها. فإن انفسخ النكاح قبل الدخول بأمر يسقط الصداق رجع الزوج بما صالحه عنه. وأن طلقها قبل الدخول رجع بنصفه.
(و) الصلح (عن دين يصح بغير جنسه مطلقا) أي: سواء كان أقل منه؛ كما لو صالح عن مد قمحا قرضاً بنصف مد سمسماً، أو أكثر؛ كما لو صالح عنه بمدين شعيرا.
(لا بجنسه) أي: لا (بـ) قمح (أقل أو أكثر على سبيل المعاوضة)؛ لأن
ذلك يفضي إلى ربا الفضل.
ومحل ذلك: إذا كان المصالح به معينا.
(و) أما إن كان الصلح (بشيء في الذمة) في نحو المسائل المتقدمة فإنه (يحرم التفرق قبل القبض)؛ لأنه إذا حصل التفرق قبل القبض كان كل واحد من العوضين دينا؛ لأن محله الذمة. فيصير بيع دين بدين وهو منهي عنه شرعاً.
(١) في أب: الملك. (٢) في أ: أو العبد (٣) في ا: أو العبد.