لا يجبر على اتباع جاحد ولا مماطل. يؤيد ذلك قوله في " المغني ": والظاهر "أن الخرقي أراد بالمليء هاهنا القادر على الوفاء غير الجاحد ولا المماطل. انتهى.
(وإن ظنه) أي: ظن المحتال المحال عليه (مليئا، أو جهله) أي: جهل المحتال حال المحال عليه، (فبان) له كونه (مفلسا: رجع) بما احتال به على المحيل، لأن الفلس عيب ولم يرض به. فاستحق الرجوع، كالمبيع إذا بان معيبا.
(لا إن رضي) بالحوالة عليه (ولم يشترط الملاءة)، لتفريطه بترك اشتراط الملاءة، كما لو اشترى معيبا عالماً بعيبه.
وعلم مما تقدم أنه إذا اشترط المحتال على المحيل ملاءة المحال عليه فبان معسرأ: أنه يرجع من باب أولى.
ويؤخذ من هذا صحة هذا الشرط، لأن له فيه مصلحة. أشبه اشتراط صفة
في المبيع.
(ومتى صحت) الحوالة بالتراخي أو بالجبر على المليء، (فرضيا) أي: المحتال والمحال عليه (بخير منه) أي: أن يدفع المحال عليه خيراً من المحال به في الصفة، (أو بدونه) أي: أن يأخذ (١) المحتال دون المحال به في الصفة أو القدر، (أو) تراضيا على (تعجيله) وهو مؤجل، (أو تأجليه) وهو حال، (أو عوضه: جاز) ذلك، لأن الحق لهما. لكن إن جرى بين العوضين ربا النسيئة كما لو كان الدين المحال به من الموزونات فعوضه فيه موزونا من غير جنسه، أو كان مكيلا فعوضه عنه مكيلا من غير جنسه: اشترط فيه التقابض بمجلس التعويض.
(وإذا بطل بيع) بأن بان المبيع مستحقا، أو كان آدمياً فبان حرا، (وقد أحيل بائع) بأن كان للمشتري عند شخص دين من جنس الثمن وأحال المشتري.