هو المسلط للرسول، (ورجع به) أي: بما ضمنه (على رسوله)، لأنه متعد.
(ويصح ضمان الحال مؤجلا) نصا.
قال الإمام في رجل ضمن ما على فلان ان يؤديه في ثلاث سنين: فهو عليه،
ويؤديه كما ضمن، لحديث رواه ابن ماجه عن ابن عباس مرفوعا (١) .
ولأنه مال لزم مؤجلا بعقد. فكان كما التزمه (٢) ، كالثمن المؤجل.
فإن قيل: عندكم الحال لا يتأجل. فكيف يتأجل على الضامن، ام كيف
يثبت في ذمة الضامن على غير الوصف الذي يتصف به في ذمة المضمون عنه؟ فالجواب: أن الحق يتأجل في ابتداء ثيوته، إذا كان ثبوته بعقد، ولم يكن
على الضامن حالا ثم تأجل. ويجوز تخالف ما في الذمتين (٣) . بدليل ما لو مات المضمون عنه والدين مؤجل.
إذا ثبت هذا وكان الدين مؤجلا إلى شهر فضمنه إلى شهرين لم يطالب إلى
مضيهما.
(وإن ضمن) الدين (المؤجل حالأ: لم يلزمه) أداوه (قبل اجله)، لأن
الضامن فرع للمضمون عنه. فلا يلزمه ما لا يلزم المضمون عنه.
ولأن المضمون عنه لو الزم نفسه تعجيل هذا الدين لم يلزمه تعجيله. فبأن
لا يلزم الضامن اولى.
(وإن عجله) أي: عجل الضامن الدين المؤجل (لم يرجع) على
المضمون عنه (حتى يحل)، لأن ضمانه لم يغيره عن تأجيله.
(١) ١ عن ابن عباس " أن رجلا لزم غريما له بعشرة دنانير على عهد رسول الله لمجيلى. فقال: ما عندي شيء أعطيكه. فقال: لا والله! لا أفارقك حتى تقضيني أو تأتيني بحميل. فجره إلى النبي صلى الله عليه وسلم انه. فقال له
النبي صلى الله عليه وسلم: كم تستنظره، فقال: شهرا. فقال رسول الله كي: فأنا أحمل له. فجاءه في الوقب الذي قال
النبي. فقال له النبي: من أين أصبت هذا، قال: من معدن. قال: لا خير فيها. وقضاها
عنه ". أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٤٠٦) ٢: ٨٠٤ كتاب الصدقات، باب الكفالة.
(٢) في ب: لو التزمه.
(٣) في ب: الدينين.