للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هذين الدينين ولم يفسره لجهالته حالا ومآلا.

وفي صورة المتن وجه: أنه يصح دون الثانية، لأن المطالبة فيها لا تمكن.

(ولا) يصح ضمان (دين كتابة)، لأن للمكاتب الامتناع من الأداء وتعجيز

نفسه. فإذا لم يلزم الأصيل فالضمين أولى. وفيه رواية.

(ولا) يصح ضمان (امانة، كوديعة، ونحوها)، كعين مؤجرة، ومال

شركة وعين، او ثمن بيد وكيل في بيع او شراء، لأنها غير مضمونة على صاحب اليد. فكذا على ضامنه.

وفي عيون المسائل: لأنه لا يلزم (١) إحضارها، وإنما على المالك ان يقصد

الموضع فيقبضها.

(إلا ان يضمن التعدي فيها) فيصح ضمانها، لأنها مضمونة على من هي في

يده. اشبهت المغصوب.

وعنه: صحة ضمانها مطلقا.

وحملها الأصحاب على تعديه كتصريحه به.

(ومن باع) شيئا (بشرط ضمان دركه إلا من زيد، ثم ضمن دركله منه

ايضا: لم يعد صحيحا). ذكر هذه المساً لة في " الانتصار ".

ووجه ذلك: ان استثناء زيد من ضمان الدرك يدل على حق له في المبيع،

وانه لم يأذن له في بيعه فيكون باطلا. فإذا ضمن دركه بعد: دل على انتقال حق

زيد إلى البائع بعد ذلك. فلم ينقلب البيع صحيحا.

(وإن شرط خيار في ضمان او) في (كفالة: فسدا) اي: الضمان والكفالة.

(ويصح) قول مكلف لاخر: (الق متاعك في البحر) ونحوه، (وعلي

ضمانه)، ويضمنه إن ألقاه. ويأتى الكلام على ذلك في آخر هذا الباب (٢) .


(١) في ا: يلزمه.
(٢) ص (٢٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>