للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(انفك) الرهن (في ئصيبه) أي: نصيب من وفى ما عليه من الرهن " لأن

الراهن متعدد. فتعلق ما على كل منهما بنصيبه.

ولأن الرهن لا يتعلق بملك الغير إلا إذا كان مأذونا فيه ولم يوجد.

ونقل مهنا: في رجلين رهنا دارا لهما عند رجل على الف فقضاه أحدهما

ولم يقض الاخر: فالدار رهن على ما بقي.

وقال ابو الخطاب: في رجل رهن عبده عند رجلين فوفى أحدهما. فجميعه

رهن عند الاخر حتى يوفيه.

قال في "المغني ": وهذا من كلام أحمد وابي الخطاب محمول على أنه ليس

للراهن مقاسمة المرتهن لما عليه من الضرر، لا بمعنى أن العين كلها تكون رهنا. ولو رهن اثنان عبدا لهما عند اثنين بألف فهذه أربعة (١) عقود، ويصير كل

ربع من العبد رهنا بمائتين وخمسين. فمتى قضاها من هي عليه انفك من الرهن

ذلك القدر.

(ومن ابى وفاء) ما عليه من دين (حال، وقد أذن في بيع رهن) عليه،

(ولم يرجع) في الإذن: (بيع) الرهن بمباشرة من أذن له في البيع (ووفي)

الدين من ثمنه " لأن (٢) التوفية هي المقصودة بالبيع، وما فضل من ثمنه

فلمالكه. وإن بقي من الدين شيء فعلى الراهن.

(وإلا) أي: وإن لم يكن أذن في البيع او كان قد اذن ثم رجع لم يبع " لأنه

لم يأذن في البيع ورفع الأمر إلى الحاكم. فإن وفاه قبل الدعوى، وإلا (اجبر

على بيع) للرهن (أو وفاء) للدين من (٣) غير الرهن " لأن الراهن قد يكون له

غرض في ذلك.

(فإن أبى) الراهن كلا من بيع الرهن ووفاء الدين: (حبس أو عزر) بالبناء


(١) في أوب: أربعة.
(٢) في ا: لأنه.
(٣) في ب: في.

<<  <  ج: ص:  >  >>