وتقدير تلفها لا يفوت حق المرتهن من الدين، لتعلقه بذمة الراهن.
(و) سوى (قن) ذكر أو أنثى (دون ولده، ونحوه)، كولد دون والده،
وأخ دون اخيه، لأن النهي عن بييع ذلك إنما هو لأجل التفريق بين ذى الرحم
المحرم، (و) ذلك مفقود هنا. فإنه إذا استحق بييع الرهن (يباعان) معا أي:
الوالد وولده، أو الأخوان.
(ويختص المرتهن بما يخص المرهون: من ثمنهما).
وفي كيفية تقدير ذلك ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يقال كم قيمة المرهون؟ فيقال مثلا: مائة، ومع والده وولده
أو أخيه الذي لم يرهن مائة وخمسون. فيكون للمرتهن ثلثا ثمنهما (١) . وقدمه
في " الرعاية الكبرى ".
الثانى: أن يقوم غير المرهون مفردا، كاًن يكون الولد غير مرهون قيمته
عشرون وقيمته هو وإياها مائة وعشرون. فيكون للمرتهن خمسة أسداس.
الثالث: أن يقوم المرهون مع قريبه. فلو كان أما قومت ولها ولد ثم يقوم
الولد مع أمه فإن التفريق ممتنع.
قال في " التلخيص ": وهذا الصحيح عندي إذا كان المرتهن يعلم أن لها
ولدا.
قال في " الرعاية الكبرى ": وهو أولى.
(ولا يصح) عقد الرهن (بدون إيجاب وقبول، أو ما يدل عليهما) من
الراهن والمرتهن، كبقية العقود.
(١) في ج: ثمنها.