(ولا يصح اخذ رهن او كفيل بمسلم فيه)، لأن الرهن إنما يجوز بشيء
يمكن استيفاوه من ثمن الرهن، والضمان يقيم ما في ذمة [الضامن مقام ما في
ذمة] (١) المضمون عنه. فيكون في حكم العوض والبدل عنه، وكلاهما
لا يجوز، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " [من أسلم] (٢) في شيء فلا يصرفه إلى غيره " (٣) . وفيهما رواية.
(ولا) يصح (اعتياض عنه) أي: عن مال السلم، (ولا بيعه او) بيع
(راس ماله) الموجود- وسيأتي حكمه إذا عدم- (بعد فسخ وقبل قبض. ولو)
كان البيع (لمن عليه-، ولا حوالة به ولا) حوالة (عليه).
أما كونه لا يصح بيع السلم فيه ولا الاعتياض عنه قبل قبضه، " فلنهيه عليه
الصلاة والسلام عن (٤) ربح ما لم يضمن " (٥) .
ولأنه مبيع لم يدخل في ضمانه. فلم يجز بيعه، كالطعام قبل قبضه.
وأما كونه لا يصح بيع رأس ماله بعد الفسخ وقبل القبض، فلقوله عليه
الصلاة والسلام: " من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره " (٦) .
ولأنه مضمون على المسلم إليه بعقد السلم. فلم يجز التصرف فيه قبل
قبضه، كما لو كان في يد المشتري. وفيه وجه.
وأما كونه لا تصح الحوالة به، فلأنها معاوضة بالمسلم فيه قبل قبضه. فلم
تجز، كالبيع.
(١) ساقط من أ.
(٢) ساقط من ا.
(٣) سبق تخريجه ص) ١٩٨) رقم) ٣).
(٤) في ج زيادة: بيع الطعام قبل قبضه وعن.
(٥) ٥ أخرجه النسائي في " سننه ") ٤٦٣١) ٧: ٢٩٤ كتاب البيوع، شرطان في بيع وهو أن يقول: أبيعك هذه السلعة إلى شهر بكذا ...
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٨٨ ١ ٢) ٢: ٧٣٧ كتاب التجارات، باب النهي عن بيع ما ليي عندك وعن ربح ما لم يضمن.
(٦) سبق تخريجه ص (١٩٨) رقم (٣).