ولأن بالناس حاجة إليه، لأن أرباب الزروع والثمار والتجارات يحتاجون
إلى النفقة على أنفسهم وعليها لتكمل. وقد تعوزهم النفقة فيجوز (١) لهم السلم،
ليرتفقوا ويرتفق المسلم با لاسترخاص.
(ويصح) السلم (بلفظه ولفظ: سلف)، لأنهما حقيقة فيه. إذهما للبيع
الذي عجل ثمنه وأجل مثمنه.
(و) بلفظ (بيع وهو نوع منه)، لأنه بيع إلى اجل. فشمله النص.
(بشروط) متعلق بيصح، سبعة تأتي مفصلة:
(أحدهما): أن يكون المسلم فيه مما يمكن (انضباط صفاته)، لأن
ما لا يمكن ضبط صفاته يختلف كثيرا. فيفضي إلى المنازعة والمشاقة المطلوب شرعا عدمها.
وذلك (كموزون) من قطن وإبريسم وصوف ونحاس ورصاص وزئبق
وشب وكبريت.
(ولو) كان الموزون (شحما).
قيل لأحمد: إنه يختلف. قال: كل سلف يختلف.
(ولحما نيئا، ولو مع عظمه)، لأنه كالنوى في التمر. (إن عين محل
يقطع منه)، كاًن يقول: من الفخذ أو الجنب. نقله الجماعة.
وظاهر تخصيصه بالنيء: أنه لا يصح في اللحم المطبوخ والمشوي، لأنه
يختلف وهو المذهب. وفيهما وجه. وسياًتي أن من شروط السلم ذكر النوع وما
يتميز مختلفه. فيشترط أن يذكر في اللحم أنه لحم غنم ضاًن أو معز، جذع أو
ثني، خصي أو غيره، رضيع أو فطيم، معلوفة أو راعية، سمين أو هزيل.
(و) كـ (مكيل) من حب أو تمر أو خل أو دهن أو لبن ونحو ذلك.
(و) كـ (مذروع) من ثياب وخيوط.
(١) في ج: فجوز.