(و) الصلاح (في حب: أن يشتد أو يبيض)؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل اشتداد الحب غاية لصحة بيعه (١) ؛ كبدو الصلاح في الثمرة.
(ويشمل بيع دابة)؛ كفرس (عذاراً) وهواللجام (ومِقْوداً) بكسر الميم (ونعلاً) حيث كان ذلك بها.
(و) يشمل بيع (قن) ذكراً أو أنثى (لباساً معتاداً) عليه؛ لأن ذلك مما يتعلق به حاجة المبيع أو مصلحته، وجرت العادة ببيعها معه.
(ولا يأخذ مشتر ما) أي: حلياً أو ثياباً (لجمَال)(٢) ؛ لأنها زيادة على العادة ولا يتعلق بها حاجة المبيع، وإنما يلبسه إياها لينفقه بها. وهذه حاجة البائع لا حاجة المبيع. أشبه ما لو زين الدار بفرش أو ستور.
(ولا) يأخذ مشتر (مالاً معه) أي: مع القن (أو بعض ذلك) أي: بعض ثياب الجمال أو بعض المال. (إلا بشرط) بأن يشترط المشتري ذلك على البائع عند العقد؛ لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" من باع عبداً وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع "(٣) . رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه.
ولأن العبد وماله للبائع. فإذا باع العبد اختص البيع به.
(ثم إن قصد) ما لم يدخل في البيع إلا باشتراط المشتري (اشتُرط له شروط البيع) جميعها؛ كالعلم به، وأن لا يكون بينه وبين الثمن رباً، كما يعتبر ذلك في العينين المبيعين؛ لأنه مبيع مقصود. فأشبه ما لو ضم إلى القن عيناً أخرى وباعهما.
(١) عن أنس"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العنب حتي يسود، وعن بيع الحب حتى يشتد. أخرجه أبو داود في "سننه" (٣٣٧١) ٣: ٢٥٣ كتاب البيوع، باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها. (٢) في ج زيادة: أي زينة. (٣) أخرجه مسلم في "صحيحه" (١٥٤٣) ٣: ١١٧٣ كتاب البيوع، باب من باغ نخلاً عليها ثمر. وأخرجه أبو داود في"سننه" (٣٤٣٣) ٣: ٢٦٨ كتاب الإجارة، باب في العبد يباع وله مال. وأخرجه ابن ماجه في"سننه" (٢٢١١) ٣: ٧٤٦ كتاب التجارات، باب ما جاء فيمن باع نخلاً مؤبراً أو عبداً له مال.