للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وهي) أي: الجائحه: (ما) أي: كل آفة سماوية (لا صُنع لآدمي فيها)؛ كالريح والحر والبرد والعطش.

(ولو) كان التلف (بعد قبض) بالتخلية: (ف) ضمانه (على بائع)؛ لما روى جابر [" أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح " (١) .

وعنه] (٢) : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن بعت من أخيك ثمراً فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟ " (٣) . رواهما مسلم. ولأن التخلية في ذلك ليس بقبض تام؛ لأن على البائع المؤْنة إلى تتمة صلاحه. فوجب كونه من ضمان بائع؛ كما لو لم يقبض.

ولأن الثمر على الشجر كالمنافع في الإجارة يؤخذ شيئاً فشيئاً. ثم لو تلفت المنافع قبل استيفائها كانت من ضمان الآجر (٤) . كذا هنا.

ومحل ذلك: (ما لم تُبع مع أصلها)؛ لحصول القبض التام وانقطاع علق البائع عنه. (أو يؤخر أخذها عن عادته) لتفريط المشتري.

وعنه: إن أتلف الثلث فصاعداً ضمنه بائع، وإلا فلا.

(وإن تعيبت) الثمرة (بها) أي: بالجائحه في وقب يكون تلفها بالجائحة من (٥) ضمان بائع: (خُير) مشتر (بين إمضاء) للبيع (و) أخذ (أرش) للعيب، (أو ردٍّ) للبيع (٦) (وأخذ ثمن كاملاً)؛ لأن ما ضمن تلفه بسبب في وقت كان ضمان تعيبه فيه بذلك من باب أولى.

(و) إن تلف ما ضمن بالجائحة (بصنع آدمي). وظاهره: ولو كان البائع

بأن يحرقه أو يسرقه ونحوه: (خُيّر) مشتر (بين فسخ) للبيع ومطالبة بائع بما


(١) أخرجه مسلم في"صحيحه" (١٥٥٤) ٣: ١١٩١ كتاب المساقاة، باب وضع الجوائح.
(٢) ساقط من ب.
(٣) أخرجه مسلم في"صحيحه" (١٥٥٤) ٣: ١١٩٠ الموضوع السابق.
(٤) في ج: الآخر.
(٥) أ: في.
(٦) في ج: للمبيع.

<<  <  ج: ص:  >  >>