للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: في بيع الثمرة قبل بُدو صلاحها]

(فصل. ولا يصح بيع ثمرة قبل بُدوِّ صلاحها، ولا زرعٍ قبل اشتداد حبه

لغير مالك الأصل أو الأرض.

ولا يلزمهما) أي: مالك الأصل ومالك الأرض (قطع شرط. إلا معهما)

أي: إلا الثمرة (١) مع الشجر، أو الزرع مع الأرض، (أو بشرط القطع في الحال). أما كون الثمرة لا يصح بيعها مفردة قبل بدو صلاحها من غير شرط القطع؛

" فلأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها. نهى البائع والمبتاع " (٢) . متفق عليه.

والنهي يقتضي فساد المنهي عنه.

قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على القول بجملة هذا الحديث.

وأما كونه يصح بشرط القطع في الحال؛ فلأن المنع إنما كان خوفاً من تلف الثمرة وحدوث العاهة عليها قبل أخذها. بدليل ما روى أنس: " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تُزهي. قال: أرأيت إذا منع الله الثمرة، بم يأخذ أحدكم مال أخيه " (٣) . رواه البخاري.

وهذا مأمون فيما يقطع. فصح بيعه؛ كما لو بدا صلاحه.

وأما كون الزرع لا يصح بيعه مفرداً قبل اشتداد حبه إلا بشرط القطع في


(١) في ج: أي: الثمن.
(٢) أخرجه البخارى في "صحيحه" (٢٠٨٢) ٢: ٧٦٦ كتاب البيوع، باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها.
وأخرجه مسلم في "صحيحه" (١٥٣٤) ٣: ١١٦٥ كتاب البيوع، باب النهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع.
(٣) أخرجه البخارى في"صحيحه" (٢٠٨٦) ٢: ٧٦٦ كتاب البيوع، باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ثم أصابته عاهة فهو من البائع.

<<  <  ج: ص:  >  >>