للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولم يستفصل النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمر حين سأله. ولو افترق الحال لسأل واستفصل.

وفيه وجه. وتوقف الإمام.

(ومن اشترى) من آخر (شيئاً) ثوباً أو فرساً أو غيرهما (بنصف دينار

لزمه) نصف دينار (شق. ثم إن اشترى) منه شيئاً (آخر بنصف آخر لزمه) نصف آخر (شق أيضاً، ويجوز إعطاؤه) أي: إعطاء المشتري البائع (عنهما) أي: عن الشقيقين ديناراً (صحيحاً)؛ لأنه زاده خيراً. بخلاف ما لو اشترى

شيئاً بمكسرة فإنه لا يجوز له (١) أن يعطي عنها صحيحاً أقل منها.

وكذا لو اشترى بصحاح لم يجز أن يعطي عنها مكسره أكثر منها؛ لحصول التفاضل فيهما

(لكن: إن شُرط ذلك في العقد الثانى) أي: شرط أن يعطيه ديناراً صحيحاً

في العقد الثانى (أبطله)؛ لأنه تضمن اشتراط زيادة عن العقد الأول.

(و) اشتراط ذلك (قبل لزوم) العقد (الأول)، كما لو لم يفترقا (يبطلهما) أي: العقد الأول والثانى؛ لأنه وجد ما يفسده قبل انبرامه.

وإن كان بعد تفرقهما ولزومه لم يؤثر ذلك فيه. ولم يلزمه أكثر من ثمنه الذي

عقد البيع به.

(وتتعين دراهم ودنانير بتعيين في جميع عقود المعاوضات) نصاً، لأنها

أحد العوضين. فتتعين بالتعيين؛ كالآخر.

ولأن ما تعين بالغصب تعين بالعقد؛ كالقرض.

ومعنى تعينه في الغصب: أنه إذا طولب به لزمه (٢) تسليمه ولا يجوز

العدول عنه.

(وتملك به) أي: بعقد المعاوضة. (فلا يصح إبدالها)؛ لأن العقد وقع


(١) زيادة من ج.
(٢) في أوب: يلزمه.

<<  <  ج: ص:  >  >>