للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: في ربا النسيئة]

(فصل. ويحرم ربا النسيئة) وهي فعيلة من النساء بالمد. وهو: التأخير

(بين ما) أي: شيئين (اتفقا في علة ربا الفضل)؛ كمكيل بمكيل وموزون بموزون، و (ك) بيع (مد بر بمثله أو) بمد (شعير. و) الموزون بالموزون؛ (ك) بيع درهم من (قز ب) رطل (خبز.

فيشترط) لمثل ذلك (حلول وقبض بالمجلس) اتفاقاً؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: " فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم يداً بيد " (١) .

وفي لفظ: " لا بأس ببيع الذهب بالفضة، والفضة أكثرهما يداً بيد، وأما

نسيئة فلا " (٢) . رواه أبو داود.

ولأنهما مالان من أموال الربا علتهما متفقة. فحرم التفرق قبل القبض؛ كالصرف.

(لا إن كان أحدهما) أي: العوضين (نقداً) أي: ذهباً أو فضة؛ كبيع

رطل سكر بدرهم فضة ونحو ذلك. فإنه لا يشترط في ذلك حلول ولا قبض بغير خلاف في المذهب؛ لأن الشارع أرخص في السلم، والأصل في رأس ماله النقدان. فلو حرم النساء في (٣) ذلك لانسد باب السلم في الموزونات.

(إلا في صرفه) أي: النقد (بفلوس نافِقة) نصاً. فيشترط الحلول والقبض؛ إلحاقاً لها بالنقد. وفيه رواية.

(ويحل نَسَاء) أي: تأجيل (في) بيع (مكيل بموزون)؛ كبيع مد بر برطل

سكر إلى شهر؛ لأنهما لم يجتمعا في أحد وصفي علة ربا الفضل. أشبه بيع


(١) سبق تخريجه ص (١٤٠) رقم (٢ - ٣)
(٢) أخرجه أبو داود فى "سننه" (٣٣٤٩) ٣: ٢٤٨ كتاب البيوع، باب فى الصرف.
(٣) فى ب: من.

<<  <  ج: ص:  >  >>