للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الجمل. وهذا يؤدي هنا إما إلى يقين التفاضل وإما إلى الجهل بالتساوي، وكلاهما مبطل للعقد في باب الربا.

والمأخذ الثانى: أن ذلك ممنوع؛ سداً لذريعة الربا. فإن اتخاذ ذلك حيلة على الربا الصريح؛ كبيع مائة في كيس بمائتين يجعلاً (١) للمائة الثانية في مقابلة الكيس وقد لا يساوي درهماً. فمنع من ذلك ولو كانا غير (٢) مقصودين؛ حسماً لهذه المادة.

وفي كلام الإمام إيماء إلى هذا المأخذ.

وفيما إذا كان المدان من شجرة والدرهمان من نقد واحد وجهان:

أحدهما: الجواز.

والثاني: المنع.

قال في " الإنصاف " عن الثانى: قلت: وهو المذهب.

وفي أصل المسألة رواية بالجواز بشرط أن يكون المفرد أكثر من الذي معه،

أو يكون مع كل واحد منهما من غير جنسه.

(إلا أن يكون) ما مع الربوي (يسيراً لا يُقصد) بالعقد؛ (كخبز فيه ملح بمثله) أي: بخبز فيه ملح، (و) كخبز (بملح)؛ لأن الملح لا يؤثر في وزن. فوجوده كعدمه.

(ويصح) لو قال: (أعطني بنصف هذا الدرهم نصفاً) أي: نصف درهم، (و) بالنصف (الآخر فلوساً أو حاجة) غير الفلوس.

(أو) قال: (أعطني به) أي: با لدرهم (نصفاً وفلوساً، ونحوه) أي: ونحو ذلك القول؛ كما لو دفع إليه درهمين وقال: بعني بهذا الدرهم فلوساً وأعطني بالآخر (٣) نصفين ففعل.


(١) فى ج: جعلا.
(٢) ساقط من أوب.
(٣) فى أ: فلوساً وبالآخر.

<<  <  ج: ص:  >  >>